ابن عابدين

296

حاشية رد المحتار

فمثلهما المقرضان والراهنان قهستاني قال : ويدخل فيه ما إذا شرط الانتفاع بالرهن كالاستخدام والركوب والزراعة واللبس وشرب اللبن وأكل الثمر ، فإن الكل ربا حرام كما في الجواهر والنتف ا ه‍ ط . قوله : ( فلو شرط لغيرهما فليس بربا ) عزاه في البحر إلى شرح الوقاية ، وهذا مبني على ما حققناه من أن البيوع الفاسدة ليست كلها من الربا ، بل ما فيه شرط فاسد فيه نفع لاحد المتعاقدين ، فافهم . قوله : ( بل بيعا فاسدا ) عطف على محل خبر ليس ط وهذا مبني على ما قدمه في باب البيع الفاسد من أن الأظهر الفساد بشرط النفع للأجنبي ، وبه اندفع ما في حواشي مسكين . قوله : ( فليس لافضل في الهبة بربا ) أي وإن كان مشروطا . ط عن الدر المنتقى : أي كما لو قال وهبتك كذا بشرط أن تخدمني شهرا فإن هذا شرط فاسد لا تبطل الهبة به كما سيأتي قبيل الصرف ، وظاهر ما هنا أنه لو خدمه لم يكن فيه بأس . قوله : ( فلو شرى الخ ) تفريع على مفهوم قوله : مشروط . قوله : ( وزاده دانقا ) أي ولو لم يكن مشروطا في الشراء كما هو في عبارة الذخيرة المنقول عنها ، فلو مشروطا وجب رده لو قائما كما مر عن القنية ثم إن . قوله : ( وزاده ) بضمير المذكر يفيد أن الزيادة مقصودة . وذكر ح أن الذي في المنح زادت بالتاء : أي زادت الدراهم ، ومفاده أن الزيادة غير مقصودة ، لكن الذي رأيته في المنح عن الذخيرة بدون تاء ، وكذا في البحر عنها ، وكذا رأيته في الذخيرة أيضا ، فافهم . قوله : ( وهذا ) أي انعدام الربا بسبب الهبة إن ضرها : أي الدراهم الكسر ، فلو لم يضرها الكسر لم تصح الهبة إلا بقسمة الدانق وتسليمه لامكان القسمة . قوله : ( وفي صرف المجمع الخ ) قال في الذخيرة من الفصل الرابع في الحط عن بدل الصرف : والزيادة فيه سوى أبو حنيفة بين الحط والزيادة ، فحكم بصحتهما والتحاقهما بأصل العقد وبفساد العقد بتسميتهما ، وكذا أبو يوسف سوى بينهما : أي فأبطلهما ولم يجعل شيئا منهما هبة مبتدأة ، ومحمد فوق بينهما فصحح الحط هبة مبتدأة دون الزيادة . والفرق أن في الحط معنى الهبة ، لان المحطوط يصير ملكا للمحطوط عنه بلا عوض ، بخلاف الزيادة ، إذ لو صحت تلتحق بأصل العقد ، ويأخذ حصة من البيع والهبة تمليك بلا عوض ، والتمليك بلا عوض لا يصلح كناية عن التمليك بعوض فلذا افتراقا ا ه‍ . قلت : وتوضيحه أن الحط إسقاط بلا عوض ، فيجعل كناية عن الهبة لأنها تمليك بلا عوض أيضا ، بخلاف الزيادة فإنها تكون مع باقي الثمن عوضا عن المبيع ، فكانت تمليكا بعوض فلا يصح جعلها كناية عن الهبة فلذا أبطلها . قوله : ( كحط كل الثمن ) وجه الشبه أن حط كل الثمن لو لم يجعل هبة مبتدأة التحق بأصل العقد فأفسده لبقائه بلا ثمن ، وكذا الحط هنا ، فإنه لو التحق يفوت التماثل ويفسد العقد فلذا جعل هبة مبتدأة . قوله : ( والفرق بينهما خفي عندي ) قد أسمعناك الفرق . وقال ح : قال الشيخ قاسم : ولكنه ظاهر عندي ، لان من الحط ما يمكن أن لا يلحق بأصل العقد ويجعل هبة مبتدأة بالاتفاق وهو حط جميع الثمن ، فكان البعض كالكل ، بخلاف الزيادة فإنها لا تكون إلا ملحقة بالعقد وبذلك يفوت التساوي ا ه‍ . قوله : ( قال وفي الخلاصة الخ ) أي قال ابن ملك ناقلا على الخلاصة